اغيثونا اصبحنا لا نجد لقمة العيش
هذا هو
الوضع
الذى وصلنا اليه فى مدينة قنا
وبامكان من يشكك فيما اقول ان يمر مرورا امام اى
مخبز من مخابز قنا
سيجد امام كل مخبز ما لا يقل عن 200 مواطن يقف فى
طوابيرقد تقولون ان هذه ارقام مبالغ فيها كثيرا
ولكن الفجيعة ان هذه هي الحقيقة
من الممكن ان تجد عدد اقل كما حدث معى ولكن ذلك
يكون فقط قبل ان يبدأوا فى توزيع العيش بحوالى
1/4 او 1/2 ساعة وذلك فى تمام الساعة السادسة
والنصف صباحا
انا اعمل مدرس مساعد بالجامعة
ونزلت الساعة السادسة والنصف صباحا لاشترى العيش
وجدت طابورا ممتدا الى الشارع المجاور فركبت
السرفيس وذهبت لاخرى لعلى اجد مخبزا استطيع ان
اشترى منه عيش وبعدها اذهب للكلية لاننا كنا
فى الامتحانات ولا يجوز ان اتأخر عن اعمال
المراقبة فيها لكن المحاولة فشلت فمشيت حتى وصلت
الى ثالث فلم اجد حالا افضل من سابقيه واذكر اننى
ذات مرة وبعد انتظار حوالى 1/2 ساعة وعندما وصلت
الى الشباك مسرورا بذلك فجعنى من كان يوزع العيش
بقوله شطبنا يا أستاذ
مر على يوم امس اشتريت فيه عيش فينو من مخبز خاص
بحوالى خمسة جنيه خبرونى برأيكم من اين اكمل
مصاريف الشهر ان كنت سأشترى بـ150 جنيه عيش وادفع
ايجار شقة 300 جنيه الى آخره من المصاريف التى
يعلمها الجميع
ارجوكم قولوا لى كيف يعيش المواطن الفقير المطحون
البسيط اذامن يرحمنا من هذه الحكومة التى انتشر
الفساد فى كل ارجائهامن يرحمنا من هذه الحكومة
التى باعت كل شىء لرجال الاعمال حتى المواطنين
انفسهم
من يرحمنا من اصحاب المخابز الذين يبيعون الدقيق
فى السوق السوداء نظرا لارتفاع اسعاره
من يرحمنا من مفتشين التموين المرتشين كباقى اركان
هذا النظام
حسبنا الله ونعم الوكيل
اخبرونى
اين وزارة التموين واين الوزير
اين السيد المحافظ
اين اعضاء مجلس الشعب
اين الذين عندهم ضمير حى
حسبنا الله ونعم الوكيل............. حسبنا الله
ونعم الوكيل
رجاءا انشروها وساعدونا
وصلتنا هذه الرساله من محافظة قنا ننشرها كما هى
ونقول لمرسلها إذا كنت تخاطب وزير التموين المصري
فأنت قد أخطأت الهدف لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن
لاحياة لمن تنادي ذلك لأن الرجل هو السبب الرئيسي
في تفاقم هذه الأزمه فهو الذي شهدت فترة توليه هذا
المنصب أكبر أزمه منذ ثلاثة عقود فيما يتعلق برغيف
الغلابه وهو الذي شهدت أيامه وفاة – أو قل إستشهاد
أربعة مواطنين خلال الشهور الثلاثة الماضية بسبب
حالة الزحام أمام طوابير العيش كان أخرهم مواطن من
محافظة الأقصر لقى مصرعه قبل أيام أمام طابور
العيش نتمنى أن يقرأ هذه الرساله كتاب مصر الذين
حضروا لقاء الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء والذي
كان يستهدف منه إجراء حوار مجتمعي على الرغم من أن
الحوار المجتمعي كان يجب أن يكون مع هؤلاء الناس
الذين يموتون أمام طوابير الدكتور مصيلحي – على
أية حال ننشر هذه الرساله من العالم الأخر الذي لا
يراه الساده الوزراء القابعون في الأروقة المكيفة
صيفا وشتاء لعل وخزا مأمولا في ضمائرهم يحركهم حتى
لا يموت أخرون