نحو رقابة شعبية حقيقية على الاسواق

 

هل تعلم أن فى أواخر القرن الماضى , نشأت فى ألمانيا حركة اسمها ( الخضر ) و كان اهتمامها ينصب بالاساس على سلامة البيئة و توعية المستهلك العادى و ارشاده للسلع الجيدة  سواء من حيث القيمة الغذائية أو الجودة أو السعر ؟؟؟؟

وكانوا يحاربون الغشاشين و هواة رفع الاسعار و الضحك على المستهلك , دون أن يستطيع أحد الرجوع عليهم بتهم التشهير أو السب والقذف ....

كانوا ببساطة شديدة متعاقدين مع معامل محترمة و مستقلة , تقوم بتحليل عينات عشوائية من السلع الغذائية الرئيسية  المطروحة بالمحلات التجارية, فيعرفوا الغث من السمين بطريقة علمية و محايدة ... و كانوا يدرسون الاسعار المعلنة و اقتصاديات العملية الصناعية و التسويقية , ليعرفوا مدى عدالة الاسعار ....

و قبل ذلك و بعده كانوا قد حصلوا على مصداقية كبيرة لدى جموع الشعب الالمانى , و عرفوا كيف تصل رسالتهم الاعلامية الى القطاع العريض من المستهلكين , و كان المواطن العادى يثق بأن تلك الحركة ليس لديها أهداف خفية غير معلنة , و لا تقول ما لا تفعل و لا تفعل الا ما تقول , كان يثق فى اتباعها للمعايير العالمية فى اختيار العينات , و الحيادية الكبيرة فى تناول اى سلعة

 و نفس الشىء فى المعامل التى تتعامل معها .

و كانت الحركة تعلن فى منشوراتها , و عبر وسائل الاعلام المختلفة , و على أبواب المحلات لافتات توصى المستهلك بشراء السلعة التى نجحت فى كل الاختبارات و تذكر اسم السلعة الجيدة صراحة .....

و بمفهوم المخالفة يكون الجميع قد عرف السلع الرديئة أو المغالى فى سعرها

لقد كان ذلك الاعلان بمثابة شهادة جودة شعبية , أثرت على حركة بيع السلع فى السوق , و استفادت منها الشركات المحترمة , نتيجة إقبال المستهلك على شراء منتجاتها و تجاهله للسلع الاخرى  ....

ترى هل نرى فى حركة مواطنون ضد الغلاء , شعبة أو قسما  أو جناحا متخصصا  لتنظيم تلك الرقابة الشعبية ؟؟

و هل نجد من بين علماء مصر فى هذا المجال من يخصص جزءا ضئيلا من وقته و علمه لتحقيق هذه الخطوة فى إطار الحركة ؟؟

و هل نجد فى شباب مصر من كل المحافظات الاستعداد للتطوع و تلقى التدريب للقيام بهذه الرقابة ؟؟

و هل نجد من مختبرات مصر و معماملها الخاصة و العامة اى استعداد لدعم هذه الرقابة بشفافية و حيادية وبشكل تطوعى لخدمة المجتمع ؟؟

اننا لن نضع قوائم سوداء لسلعة أو شركة .... فقد لا يكون لنا الحق فى ذلك .... و لكننا سنضع قائمة بيضاء نتبادل فيها خبراتنا الناجحة كمستهلكين .... و لن يكون فى مقدور أحد أن يفرض علينا وضع سلعته فى تلك القائمة , أو أن يحاسبنا على عدم وضع سلعة أخرى .... فسيكون الموضوع مجرد حرية رأى , يضمنها الدستور و القانون , و سيكون هذا الرأى مبنيا على اسس موضوعية و محايدة .

 رضاعيسى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

web designer & Developer Naglaa El-easeely
Last Update 25/9/2007
 
الحقوق محفوظة للموقع مواطنون ضد الغلاء ة 2007  All Rights Reserved for http://www.mdedalghalaa.org/