مواطنون ضد الغلاء تتواصل مع الشارع المصرى

  من السابق لاوانه الحكم على اهمية سلاح المقاطعه في مواجهة الغلاء خاصة وأن المستهلك المصري لم يتعود على ممارسة هذا الشكل من الإحتجاج السلمي فالبعض يرى أن الحمله التي أطلقتها الحركة قبل أيام لمقاطعة الحوم الحمراء قد لا تأتي بنتائج إيجابية في حين يرى  البعض الأخر بأنها تجربة إيجابية تحتاج إلى وسائل سريعة لنشرها بين الناس إلا أن حركة مواطنين ضد الغلاء لاتعول كثيرا على هذه الحملة معتبرة أنها تجربة إيجابية كخطوة أولى نحو إعلام الناس بهذا السلاح الفتاك وأنه قد تكون الحملة القادمة هي التى تلقى النجاح ذلك لأننا لا نستطيع أن ننجز كل طموحاتنا في قفزة واحدة وعلى كل فإن المحرره عضو الحركة النشطة  :-

مي محمد عبد العزيز أجرت إستطلاعا بين المواطنين حول مدى قابلية الناس للتجاوب مع هذه الفكرة فكان هذا التحقيق  

الجعيات الإستهلاكية فكرة ممتازة 

قالت محاسن حسانين –مهندسة زراعية- أن الغلاء أصبح يعم جميع المنتجات وليست اللحوم فقط فقد انسحب الغلاء على رغيف العيش رغم ضئالة حجمه وسوء طعمة وشكلة نتيجة الغش فيما يدخل فى مكوناتة إلا أن سعرة فى تزايد مستمر كذلك الأرز والمعكرونة والدقيق بالإضافة الى جميع أنواع الخضروات تزداد يوماً بعد يوم ، ناهيك عن البلطجة فى رفع تعريفة المواصلات وذلك بالإتفاق بين السائقين وعلى الراكب أن يدفع تلك الزيادة دون تزمر أو غضب حتى لا يقال لة "لو مش عاجبك انزل" ، وسلاح المقاطعة هنا ليس بالحل الجذرى لكن يمكننا القول بأنة مسكن مؤقت ووسيلة لإعلان الرفض ولايمكن تطبيقة على كل المنتجات فلا يمكننا مقاطعة الأرز والسكر وركوب الميكروباص مثلاً وأقترح أنة لابد من الوصول للأسباب الرئيسية للغلاء ومعاقبة المحتكرين والمتسببين فية،أما عن فكرة الجمعيات الإستهلاكية فوجدتها محاسن فكرة ممتازة شريطة أن تكتسب الثقة من قبل المستهلكين. 

توعية ربات البيوت بالحركة واجبة

السيدة أم حمادة –ربة منزل- أشارت فى البداية الى نقطة هامة وهى أن أهداف الحركة لابد أن تنتشر أكثر بين الناس خاصة وان ربة المنزل لا يتوفر لها الدخول على النت -لأنة ليس فى دائرة إهتمامتها- والتعرف على الحركة من خلال الموقع فلابد من الإعلان المستمر عنها فى مختلف لوسائل الاعلام (المذياع، الصحف، التلفاز) حتى يزداد الوعى بها.

وعن المقاطعة رأت أم حمادة أنها فكرة جيدة وقد نجد موافقة ضمنية بين الناس عليها ولكن التنفيذ صعب لأن الغلاء أصبح فى الأشياء التى نستهلكها يومياً مثل الأرز والسكر أى انة يصعب الإستغناء عنه لكنها محاولة وكفانا شرف المحاولة.1

إرتباط شرطى مجهول السبب 

وتشكو بثينة محمد –موظفة بالشئون الإجتماعية- من الإرتباط الشرطى بين زيادة الأسعار المواكبة لزايدة المرتبات، زيادة أسعار اللحمة إبان عيد الأضحى ،زيادة أسعار البيض قبل بداية العام الدراسى وزيادة أسعار الأنابيب فى رمضان، لما هذا الإرتباط الذى يرهق ويجهد دخل الأسرة .

وعن رأيها فى الحركة قالت الأستاذة بثينة أنها قادرة- بمساندة الشعب- أن تحرك المياة الراكدة آزر المواطنين بعضهم فى المقاطعة سيكون هناك إمكانية للتاثير على تجار الجملة الذين يرفعون الأسعار على تجار التجزئة وبالتبعية تزداد على المستهلك ، والسلع ما هى إلا عرض وطلب وأوافق على المشاركة فى المقاطعة طالما أنها سوف تؤتى ثمارها ففى إمكانى أن أستعيض عن تلك السلع بغيرها أو على الأقل أن أقلل من إستهلاكها حتى يتحقق مرادنا. 

نقاطع بالفعل دون علمنا بالحركة

أضافت نيرفين حسن –محررة- أنها تجد لدى أصحاب الدخل المرتفع شراهة فى الشراء ضاربين عرض الحائط بغلوا الأسعار لذلك يجب قيام الحركة بالعديد من الندوات  والتى يدعى فيها عامة الناس ومن مختلف الطبقات للتعريف بالحركة وبهذا يتم التضامن بين كل الفئات وعلى كل المستويات وحينها سوف تصبح للمقاطعة تأثير ملموس وواضح لخدمة المواطن وإلا فلن يشعر المواطن بأهمية الحركة وجديتها ، لقد قمت بالفعل بتجربة المقاطعة وذلك عند زيادة أسعار البيض بشكل ملحوظ لا لضيق ذات اليد ولكن رفض لسلوك نتمنى أن يلغى من حياتنا، وبالنسبة للجمعيات الإستهلاكية فهى فكرة جيدة خاصة وأنها تخلق الفرص لإجبار أصحاب الأسواق التجارية لتخفيض أسعار منتجاتها.

حسبنا الله ونعم الوكيل

 أم محمد –ربة منزل- المشكلة تكمن فى إستغلال بعضنا البعض فتاجر الجملة يرفع السعر على تاجر التجزئة ثم على المستهلك ويعترف أصحاب المحال بذلك فقد قال لى أحدهم أنه بمجرد سماعة لغلوا سلعة ما يرفعها هو الى الضعف من تلقاء نفسه، بالإضافة الى سكوت الناس على هذا الفساد المتفشى فالكل مضطر الى الشراء برغم إرتفاع الأسعار وذلك لأن الزيادة فى شملت جميع المنتجات والسبب فى الزيادة أن التاجر لا يجد رادع أو عقوبة حقيقية تحد من طمعه وجشعة ، والمواطن لا حيلة له يكتفى بالدعاء الى الله (حسبنا اله ونعم الوكيل) فالمرتبات لا تغطى كل تلك الزيادات، ولكى تنجح فكرة المقاطعة يجب أن تكون قصيرة الأمد حتى تلقى إستجابة أكثر من المستهلكين فالفينو مثلاً نحتاجة يومياً للأطفال فى المدارس ولا يمكن الإستغناء عنه رغم سوئه.

2 غلاء اللحوم نتيجة حتمية لغلاء العلف

 وللتعمق أكثر فى تلك المشكلة والوصول الى الأسباب الرئيسية لهذا الغلاء قمنا بسؤال واحد من أصحاب محال الجزارة أحمد حسنين  عن سبب غلاء اللحوم المستمر قال أن منبع الغلاء يرجع الى تاجر الأعلاف الذى يبدأ برفع أسعار العلف على تاجر الماشية وبالتبعية يرفع السعر على الجزار ثم نصل بالزيادة الى المستهلك فالجزار أخر من يرفع السعر رغم ارادتة وليس هو المتسبب فيه إذن العبء لا يقع فقط على المستهلك وحده ،وبالعكس أنا كجزار أتمنى أن تنخفض الأسعار لأن فى النهاية سوف يزداد حجم البيع فالمستهلك الآ نتيجة زيادة الأسعار يشترى نصف كيلو فقط بينما فى حالة إنخفاض الأسعار سيكون البيع بصورة أكبر، بيد أن هناك سبب أخر لأرتفاع أسعار اللحوم نتيجة الإقبال الشديد على اللحوم البلدى وبالتالى هناك ضغط فى طلبها مما يؤدى الى إرتفاع سعرها ولحل تلك المشكلة أقترح أن يفتح باب إستيراد اللحوم كما كان يحدث فى الثمانينات والتسعينات تزداد كمية اللحوم وتتوفر بجانب اللحوم البلدى وبالتالى تنخفض أسعارها.

 وعلى  النقيض من هذا الرأي يرى خبراء الاقتصاد أن موردي وتجار اللحوم الكبار تصل ارباحهم إلى أرقام فلكية في بعض الأحيان تبلغ 800% حسب ما جاء على لسان الدكتورة فايزه ابو النجا وزيرة التعاون الدولي في ندوة بالاهرام وأشارت إلى أن هؤلاء التجار الكبار هم من يضع العراقيل أمام استيراد اللحوم الحية من اسيوبيا والصومال على الرغم من أهمية هذا الاستيراد في تعميق الصلات الدبلوماسية في العمق الاستراتيجي لمصر وفي منابع النيل وأخيرا فإننا نطرح كل الأراء بحيادية تامة دون تدخل أو اضافة حتى يكون الرأي العام هو الحكم

 تحقيق : مى محمد عبد العزيز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

web designer & Developer Naglaa El-easeely
Last Update 25/9/2007
 
الحقوق محفوظة للموقع مواطنون ضد الغلاء ة 2007  All Rights Reserved for http://www.mdedalghalaa.org/